تايوان
جزيرة قد تدمر كوكبًا!
على امتداد مضيق لا يتجاوز عرضه مئات الكيلومترات، يتواجه عالمان بإرادتين متصادمتين: الصين الصاعدة بثقلها التاريخي وطموحها القومي، و تايوان المدعومة غربيًا بوصفها خط الدفاع المتقدم عن نفوذ دولي أوسع.
صراع يبدو في ظاهره خلافًا على جزيرة، لكنه في جوهره معركة على موازين القوة ومستقبل النظام العالمي وحدود النفوذ بين الشرق والغرب.
نزاع من رحم الحرب
مضيق تايوان.. شريان يخشى العالم انقطاعه!
أزمات شهدها المضيق بين الصين وتايوان
الصين تقصف 3 جزر تابعة لتايوان
استؤنف القصف على جزيرتي كينمن وماتسو
أجرت الصين مناورات كبرى حول الجزيرة بعد منح الولايات المتحدة تأشيرة لرئيس تايوان
مناورات صينية غير مسبوقة بعد زيارة رئيسة مجلس النواب الأمريكي، نانسي بيلوسي لتايوان
لماذا يستمر الصراع كل هذه السنوات؟
الصين الواحدة.. مبدأ لا تقبل بكين قسمته على اثنين!
- تعد الصين تايوان -وفق هذا المبدأ- مقاطعة منشقة منذ عام 1949
- تعتبر استقلال تايوان انتهاكًا لأراضيها
- تشترط على أي دولة قطع الروابط الدبلوماسية الرسمية مع تايبيه قبل أي علاقات مع بكين
إن مسألة تايوان لا يمكن توريثها من جيل إلى جيل، عام 2049 هو الحد الأقصى لتحقيق حلم التوحيد الشامل
لماذا لا يمكن لأمريكا التخلي عن تايوان؟
- عسكريًا هي السد الذي يحفظ توازن القوى في المحيط الهادئ
- اقتصاديًا هي مصدر الرقائق التي تُدير التقنية الأمريكية الحديثة
- سياسيًا تدحض الرواية الصينية بأن “القيم الغربية” لا تتناسب مع الثقافة الشرقية
- سد أمام البحرية الصينية يمنعها من الوصول المفتوح وغير المقيد إلى أعماق المحيط الهادئ
- نقطة ارتكاز للولايات المتحدة لحماية حلفائها، مثل اليابان، كوريا الجنوبية، الفلبين
الغموض الاستراتيجي
الأمريكي في تايوان
- نهج أمريكي يقوم على عدم الإفصاح الصريح عما إذا كانت واشنطن ستتدخل عسكريًا للدفاع عن تايوان أم لا
- يهدف إلى ردع الصين عن غزو تايوان دون استفزازها أو إعلان التزام عسكري مباشر
- في الوقت نفسه يمنع تايوان من إعلان الاستقلال رسميًا دون ضمان حماية أمريكية مؤكدة
- يعتمد على دعم غير مباشر لتايوان عبر بيع الأسلحة وتعزيز قدراتها الدفاعية
- يواجه اليوم تحديات بسبب تصاعد القوة العسكرية الصينية والجدل حول التحول إلى “وضوح استراتيجي”
رقاقات تحمي من الصواريخ!
رغم غموض أمريكا الاستراتيجي فإن تايوان لديها حائط حماية يمثل الضمانة الأمنية الأبرز التي تحول دون اندلاع مواجهة عسكرية شاملة مع الصين.. ما يُعرف بـ“درع السيليكون التايواني”
درع السليكون التايواني
مفهوم استراتيجي يشير إلى تفوق تايوان التقني في صناعة أشباه الموصلات كوسيلة ردع غير عسكرية
- يقوم على فكرة أنأي هجوم على تايوان سيؤدي إلى خسارة اقتصادية عالمية تقدر بنحو 10 تريليونات دولار
- تنتج تايوان نحو60% من إجمالي الشرائح الإلكترونية عالميًا
- تستحوذ علىحوالي 92% من إنتاج الرقائق الأكثر تقدمًا في العالم
(أقل من 5 نانومتر)
الصين تشعل المنافسة في ملعب الرقائق الإلكترونية
- عبر برنامج استخباراتي- تقنيتعمل بكين على صناعة أشباه الموصلات فائقة التقدم وتحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل
- يضم فريق المشروعآلاف المهندسين في شبكة مغلقة من المختبرات وتُفرض عليهم الإقامة داخلها ومنع التواصل الخارجي
- الهدف هوإخراج الولايات المتحدة والتقنيات الغربية بنسبة 100% من سلاسل التوريد الصينية
- بالإضافة إلىتقويض درع السيليكون التايواني وتقليل قيمة الردع التي يوفرها لتايوان
سيناريوهات غزو الصين لتايوان
- الحصارخنق الجزيرة بحريًا وجويًا لقطع الغذاء والطاقة وإجبارها على الاستسلام
- المنطقة الرماديةهجمات سيبرانية وتضليل إعلامي وتحرش عسكري لاستنزاف الجبهة الداخلية لتايوان
- الغزو البرمائيضربات صاروخية مكثفة تليها عملية إنزال كبرى للسيطرة على المدن الحيوية والموانئ
- التدخل الدوليانجرار أمريكا واليابان لمواجهة مباشرة مع الصين قد تتحول لصراع نووي
مع تصاعد التوترات، تتزايد المخاوف، ويقف العالم على أطراف أصابعه، خشية حرب لن تبقى -إن اشتعلت- محدودة بحدود مضيق تايوان
فهل تشعل جزيرة صغيرة مواجهات نووية قد تقضي على الكوكب؟
أم يحمل المستقبل حلولا تنقذ حياة الملايين؟







